لماذا لا ينجح الشباب
العربي؟
لماذا عندما أبحث
عن شباب ناجح في عمله لا أجد أي عربي ؟ أو هم قلة قليلة.
عندما أرى الشباب
العربي و خصوصا من خريجي الجامعات يصبحون من أوفى مرتادي المقاهي يداعبون جوالاتهم
الذكية أو لوحاتهم (tablettes) وهم يراوحون بين
الدردشة " الشات" و متابعة الفنانين أو لاعبي الكرة يتبادر لذهني سؤالان
:
ماذا يفعلون ؟ ألهذه
الدرجة ملأ الفراغ أوقاتهم حتى ماتت قلوبهم؟
من وجهة نظري فإن
هذا الخذلان الذي يعيشونه يعود لعدة أسباب أهمها:
·
ثقافة التواكل التي نشأ عليها الشاب منذ صغره
: فهو لم يتعود على التعويل على نفسه و لطالما أوكل مهمة قضاء حوائجه لغيره.
·
التكوين التربوي و الدراسي و الأكاديمي الذي
أخذه الشاب يفتقر إلى أدنى التجارب العملية فتجده يدرس لسنوات النظريات و لا يحضى
بفرصة تطبيقية واحدة.
·
عدم وجود المناخ الملائم للتقدم و الابتكار
مثل النوادي أو الجمعيات ، فمثلا لماذا لا نجد في أي دولة عربية فضاء مثل "سيليكون
فالي" وهل تتصورون أن وجود أكبر الشركات العملاقة في هذه المنطقة هو من محض
الصدفة؟ قطعا لا، فالدولة الأمريكية هيأت الأرضية الملائمة لوجود هذه الشركات من
بنية تحتية و تقنيات عالية و تشجيعات استثمارية . و النتيجة واضحة فعلى الرغم من
وجود العديد من القطاعات الاقتصادية المتطورة تكنولوجيا إلا أن سيليكون فالي يبقى
الأول في مجال التطوير والاختراعات الجديدة في مجال التكنولوجيا المتطورة ويساهم
في ثلث العائدات الاستثمارية في مجال المشاريع الجديدة في الولايات المتحدة
الأمريكية.
·
و أهم من هذا كله هو " عدم القدرة على
العمل ضمن فريق " : فلو طرحنا جانبا كل المعوقات التي سبقت و افترضنا وجود
شباب لديه القدرة على الابتكار و يمكنه العمل عبر العالم الافتراضي الذي فتح
الآفاق للعديد ، نجد أن الأغلبية لا تنجح في الوصول إلى الهدف وذلك لعدم القدرة أو
عدم التعود على العمل كفريق والشخص الواحد لا يمكنه الوصول الى النهاية منفردا
سيحتاج دوما و في كل مرحلة الى "فريق عمل" يتغير و يتطور وفق المتطلبات.
عندما تتحدث الى
الشباب العربي عموما سيحدثك عن " الظروف" و لكن لو بحثنا عن الناجحين
كيف بدؤوا و كيف أصبحوا لأدركنا أن " الظروف القاسية" هي التي ساعدتهم
على النجاح.
هذه حقائق كما
أراها قابلة للنقد و التغيير.
و قد قال سقراط
"تكلم حتى أراك" و أنا أقول لك " حدثني عن اهتماماتك أقل لك من
أنت".



0 التعليقات